إبنة خطاب
01-31-2008, 07:10 PM
http://jooore.com/up/moomayaz.gif
كبّلوهُ أمامَ عيّني أُمهِ وزوجتهُ
( بالقُضبانِ الرمَادِيّه )
وأُمهُ تصِيحُ بِهم
مَهلاً هذا بُنيّ ! هذا حَبيبِي ! هَذا فلذَةُ كبِدي ..
استدارُا بهِ نحوَ الباب
رَكلُوهُ بإقدامِهم
***
أنزَلوا ‘ مُصعب ‘ من بيتِ أهلهِ إلى سيّارتهمْ العسْكرية
أركبُوه في المقعَد الخلفِيّ
لاحِراك !
وسكونٌ يحتلّ المكان
توقفتْ السيارة
سحبُوه إلى زنزانةٍ صغيرة
حيثُ لانورَ هُناك
ولا حتى نورَ الشمس !
***
أغلقُوا عليهِ الباب
تمدد بِظهرهِ على الأرضِ
أرضُ تلكَ الزنزانَة التي لايستطيعُ حتى الوقوفَ فيهَا
دمُوعهُ تسيل
لايدرِي مالذي فعَلهُ
تذكر أمه .. زوجتهُ .. أختهُ الصغرى
***
بدأَ يستعيدُ الماضِي
يسألُ نفسهُ
مالذي فعلتهُ !
مالذي فعلتهُ !
ويرُدُّ عليهِ صمتُ المكَان ..!
***
مرَّ يومان على حالتهِ
دونَ استدعاءٍ أو تحقيق
ولا حتى كلمة واحدة ..
دونَ أحباب .. دونَ أُمٍ .. دونَ زوجة ..
***
تقدّمَ أحدُ الجنودِ نحوهُ
صارخاً قُم معي
أخرجُوه من الزنزانة
وكانَ بمُرافقةِ جُنديان على يمينه .. والآخرُ على يسارهِ
أدخلوهُ غرفةً بيضاء
أشاروا لهُ بكيسِ أبيض
بداخلهِ ملابسٌ خاصةً بالسجن ..
وانصرفوا
ارتدى ‘ مُصعب ‘ تلكَ الملابسْ
وهو صامتْ
ومازالَ يُحدث نفسهُ
ماسبب هذا الأمر !
ماذا فعلت !
***
بعدَ إجراء بعض التحقيقاتْ
عادَ إلى زنزانتهُ
بعد قليلٍ من
الشتم
و الضرب
والقسوة !
***
سكون .. يحتلُّ المكان
حينهَا تذكر ‘ مصعب ‘ أهلهُ .. أقاربهُ .. أحبابهُ
بكى عندما تذكر صوتَ أختهُ
وهي توصيهِ بأن لاينسى أن يُحضر لها الحلوى
اشتاقَ لها
لضحكتها مرةً أُخرى
***
مضى أسبُوعانِ
بعد ( العذاب) ( الهلاك ) الذي ذاقَ مرارتهُ
***
زارتهُ أمهُ وزوجتهُ
وأختهُ الصغرى
التي لم ترفعْ عيناها عن تلك ( القيودْ الحديديّة )
وعلى رأسها يظهرُ الاستغراب !
سألتهُ عنها
أجابها ‘ يمكنْ يلعبونْ معي .. شوي ويشيلونه لاتخافي ‘
ابتسمتْ لهُ وهي تودعهُ
ذهبَ الأهلُ وبقيّ معهُ الحزن
***
عادَ لزنزانتهِ بعد أن عرفَ
قضيّتهُ التي سيحاكمونَهُ عنها
‘ تُهمة إقتناء الأشرطة الجهادية ‘
صمتَ ولمْ ينطقْ بشئ
حينها
تمتمَ ‘ مصعب ‘ بأنشودةٍ كانتْ على لسانهِ
نُسبى ونطردُ يا أبي ونبادُ .. فإلى متى يتطاولُ الأوغادُ
***
فرِح ‘ مصعب ‘ عندما علمَ
أن زوجتهُ في اسبوعها القادم
ستضعُ المولودَ الأول
وصّاها بأن يُسمّى ‘ أُسيد ‘
ولم ينساها من دعواتهِ
***
زارتهُ زوجتهُ بعد شهرين
بعدَ أن سُمح لها بالزيارة
بكى مصعب وأخفى دموعه
كانَ يتمنى تقبيل إبنه
تمنّى أن يحتضنهُ
ولكن لا مجالَ !
فالقيودُ تحتضنهُ !
***
وعندَ المغادرة أرسلَ قُبلة
تمنّى أن تصل إلى قلبِ صغيرهُ أسيد
***
بعد مرور سنوات
دخلَ أحدُ الجنودِ عليهِ
يصرخُ به ليستيقظ
يُقلبّهُ يمنةً ويسرة
يركلهُ بقدمهِ
ولكن .. لاحِراكْ
***
كانَ مُصعب مُبتسماً
رافعاً سبابتهُ اليُمنى
فقدْ فاضتْ روحهُ إلى بارئهَا
***
حزنتْ أمهُ عندما علمَت
ولكنها حمدتْ ربها على
تلكَ الخاتمة
التي كان ابنها مبتسماً
والنور في وجههِ
كأنما هوَ البدرُ في تمامهِ
***
كانَ أسيد في الخامسةِ من عمرهِ
عندمَا رحلَ والدهُ إلى دارِ الآخره
شاهدَ والدهُ
مُجرّحاً في جسدهِ
باردَ الجسدْ
دماءٌ ناشفةْ
***
صلّوا عليهِ
وودعوهُ
***
بلغَ أُسيد السابعة من عُمره
كانَ يريدُ أن يصبحَ مُجاهداً كأبيه
كانتْ أمه تردد لهُ في كل صباحْ
وهي تودعهُ للذهابِ إلى مدرستهِ
‘ إن شاء الله تصير رجل مثل أبوك ‘
أبوك يامصعب رجّال
بطل
أبوك راح الجنّة
إن شاء الله نروح عنده قريب
***
أصبحَ أسيد في الثالة عشر من عُمره
وهو سائرٌ على طريقِ أباهُ
يُتابعُ أخبار المجاهدينَ في كل مكان
تحرّكت روحهُ للجهادْ
ليلتقي بِأبَاه
ليُفرح أمهُ
ليبتسمْ
لينالَ موتةَ الأبطالِ
***
أماهُ إن سحّت دموعكِ .. أو تذكرتِ الجهاد
وعدتْ عليكِ الذكرياتُ .. وهيّجت فيكِ البُكاء
فتجلدي بالصّبرِ حيناً .. ثمَ جودي بالدُعاء
وتذكّري يوماً قريباً .. عندَ ربي بالسماء
هذا عزاؤكِ يافؤادي .. حينَ ينفعكِ العزاء
***
أنشدها أسيد بعد أن بلغَ السادسة عشر
وهو يريدُ الذهابَ مع خالهِ
الذي سيسافر نحو تكَ الديار..
ودّع أمهُ وهي تودّعهُ
ما أحلاهُ من منظر !
***
غابَ أسيد مع خالهِ
خلفَ الجبال
حيثُ ‘ تعب ‘ الجسد و ‘ نعيم ‘ الروح
***
(نقدكُم ليسَ تجريحاً )
إلى هُناكَ أنتهي
كتبتهُ أختكم في الله / ابنة خطاب ( ســــلام ) ،
ولقلبكم النقيُّ
لـ حُسن مُتابعتكم ودٌّ وَ سلامْ http://ppc.fm/im@s2/9999.gif (http://ppc.fm/im@s2/9999.gif)
كبّلوهُ أمامَ عيّني أُمهِ وزوجتهُ
( بالقُضبانِ الرمَادِيّه )
وأُمهُ تصِيحُ بِهم
مَهلاً هذا بُنيّ ! هذا حَبيبِي ! هَذا فلذَةُ كبِدي ..
استدارُا بهِ نحوَ الباب
رَكلُوهُ بإقدامِهم
***
أنزَلوا ‘ مُصعب ‘ من بيتِ أهلهِ إلى سيّارتهمْ العسْكرية
أركبُوه في المقعَد الخلفِيّ
لاحِراك !
وسكونٌ يحتلّ المكان
توقفتْ السيارة
سحبُوه إلى زنزانةٍ صغيرة
حيثُ لانورَ هُناك
ولا حتى نورَ الشمس !
***
أغلقُوا عليهِ الباب
تمدد بِظهرهِ على الأرضِ
أرضُ تلكَ الزنزانَة التي لايستطيعُ حتى الوقوفَ فيهَا
دمُوعهُ تسيل
لايدرِي مالذي فعَلهُ
تذكر أمه .. زوجتهُ .. أختهُ الصغرى
***
بدأَ يستعيدُ الماضِي
يسألُ نفسهُ
مالذي فعلتهُ !
مالذي فعلتهُ !
ويرُدُّ عليهِ صمتُ المكَان ..!
***
مرَّ يومان على حالتهِ
دونَ استدعاءٍ أو تحقيق
ولا حتى كلمة واحدة ..
دونَ أحباب .. دونَ أُمٍ .. دونَ زوجة ..
***
تقدّمَ أحدُ الجنودِ نحوهُ
صارخاً قُم معي
أخرجُوه من الزنزانة
وكانَ بمُرافقةِ جُنديان على يمينه .. والآخرُ على يسارهِ
أدخلوهُ غرفةً بيضاء
أشاروا لهُ بكيسِ أبيض
بداخلهِ ملابسٌ خاصةً بالسجن ..
وانصرفوا
ارتدى ‘ مُصعب ‘ تلكَ الملابسْ
وهو صامتْ
ومازالَ يُحدث نفسهُ
ماسبب هذا الأمر !
ماذا فعلت !
***
بعدَ إجراء بعض التحقيقاتْ
عادَ إلى زنزانتهُ
بعد قليلٍ من
الشتم
و الضرب
والقسوة !
***
سكون .. يحتلُّ المكان
حينهَا تذكر ‘ مصعب ‘ أهلهُ .. أقاربهُ .. أحبابهُ
بكى عندما تذكر صوتَ أختهُ
وهي توصيهِ بأن لاينسى أن يُحضر لها الحلوى
اشتاقَ لها
لضحكتها مرةً أُخرى
***
مضى أسبُوعانِ
بعد ( العذاب) ( الهلاك ) الذي ذاقَ مرارتهُ
***
زارتهُ أمهُ وزوجتهُ
وأختهُ الصغرى
التي لم ترفعْ عيناها عن تلك ( القيودْ الحديديّة )
وعلى رأسها يظهرُ الاستغراب !
سألتهُ عنها
أجابها ‘ يمكنْ يلعبونْ معي .. شوي ويشيلونه لاتخافي ‘
ابتسمتْ لهُ وهي تودعهُ
ذهبَ الأهلُ وبقيّ معهُ الحزن
***
عادَ لزنزانتهِ بعد أن عرفَ
قضيّتهُ التي سيحاكمونَهُ عنها
‘ تُهمة إقتناء الأشرطة الجهادية ‘
صمتَ ولمْ ينطقْ بشئ
حينها
تمتمَ ‘ مصعب ‘ بأنشودةٍ كانتْ على لسانهِ
نُسبى ونطردُ يا أبي ونبادُ .. فإلى متى يتطاولُ الأوغادُ
***
فرِح ‘ مصعب ‘ عندما علمَ
أن زوجتهُ في اسبوعها القادم
ستضعُ المولودَ الأول
وصّاها بأن يُسمّى ‘ أُسيد ‘
ولم ينساها من دعواتهِ
***
زارتهُ زوجتهُ بعد شهرين
بعدَ أن سُمح لها بالزيارة
بكى مصعب وأخفى دموعه
كانَ يتمنى تقبيل إبنه
تمنّى أن يحتضنهُ
ولكن لا مجالَ !
فالقيودُ تحتضنهُ !
***
وعندَ المغادرة أرسلَ قُبلة
تمنّى أن تصل إلى قلبِ صغيرهُ أسيد
***
بعد مرور سنوات
دخلَ أحدُ الجنودِ عليهِ
يصرخُ به ليستيقظ
يُقلبّهُ يمنةً ويسرة
يركلهُ بقدمهِ
ولكن .. لاحِراكْ
***
كانَ مُصعب مُبتسماً
رافعاً سبابتهُ اليُمنى
فقدْ فاضتْ روحهُ إلى بارئهَا
***
حزنتْ أمهُ عندما علمَت
ولكنها حمدتْ ربها على
تلكَ الخاتمة
التي كان ابنها مبتسماً
والنور في وجههِ
كأنما هوَ البدرُ في تمامهِ
***
كانَ أسيد في الخامسةِ من عمرهِ
عندمَا رحلَ والدهُ إلى دارِ الآخره
شاهدَ والدهُ
مُجرّحاً في جسدهِ
باردَ الجسدْ
دماءٌ ناشفةْ
***
صلّوا عليهِ
وودعوهُ
***
بلغَ أُسيد السابعة من عُمره
كانَ يريدُ أن يصبحَ مُجاهداً كأبيه
كانتْ أمه تردد لهُ في كل صباحْ
وهي تودعهُ للذهابِ إلى مدرستهِ
‘ إن شاء الله تصير رجل مثل أبوك ‘
أبوك يامصعب رجّال
بطل
أبوك راح الجنّة
إن شاء الله نروح عنده قريب
***
أصبحَ أسيد في الثالة عشر من عُمره
وهو سائرٌ على طريقِ أباهُ
يُتابعُ أخبار المجاهدينَ في كل مكان
تحرّكت روحهُ للجهادْ
ليلتقي بِأبَاه
ليُفرح أمهُ
ليبتسمْ
لينالَ موتةَ الأبطالِ
***
أماهُ إن سحّت دموعكِ .. أو تذكرتِ الجهاد
وعدتْ عليكِ الذكرياتُ .. وهيّجت فيكِ البُكاء
فتجلدي بالصّبرِ حيناً .. ثمَ جودي بالدُعاء
وتذكّري يوماً قريباً .. عندَ ربي بالسماء
هذا عزاؤكِ يافؤادي .. حينَ ينفعكِ العزاء
***
أنشدها أسيد بعد أن بلغَ السادسة عشر
وهو يريدُ الذهابَ مع خالهِ
الذي سيسافر نحو تكَ الديار..
ودّع أمهُ وهي تودّعهُ
ما أحلاهُ من منظر !
***
غابَ أسيد مع خالهِ
خلفَ الجبال
حيثُ ‘ تعب ‘ الجسد و ‘ نعيم ‘ الروح
***
(نقدكُم ليسَ تجريحاً )
إلى هُناكَ أنتهي
كتبتهُ أختكم في الله / ابنة خطاب ( ســــلام ) ،
ولقلبكم النقيُّ
لـ حُسن مُتابعتكم ودٌّ وَ سلامْ http://ppc.fm/im@s2/9999.gif (http://ppc.fm/im@s2/9999.gif)